السمرقندي

60

تحفة الفقهاء

فيها ذلك الزرع ، فما كان بين ذلك فهو قيمة الزرع ولا أقوم الزرع ، وهو بقل محصود . ولو كان للدار شفعاء بسبب الشركة ، فحضروا : فهي بينهم على عد الرؤوس عندنا . وعند الشافعي : على قدر الأنصباء - وهي مسألة معروفة . فإن سلم الشركاء إلا واحد : فله أن يأخذ الدار كلها . وإن سلم البعض دون البعض فالدار كلها بين من لم يسلم ، على قدر عددهم . فإن سلم الشركاء كلهم : فللجيران الشفعة ، على عددهم . وعلى هذا : إذا بيعت دار في زقاق غير نافذ : فأهله جميعا شركاء في الشفعة ، وهم أولى من الجيران المتلاصقين الذين لا طريق لهم في الزقاق ، لان الشريك في الطريق أولى . فإن سلم الشركاء في الطريق ، فالشفعة للجوار المتلاصقين . ولو اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فقال المشتري : " اشتريتها بألفين " ، وقال الشفيع : " بألف " - فالقول للمشتري في الثمن مع يمينه ، وعلى الشفيع البينة ، فإن أقام الشفيع البينة : يقضي ببينته ، وإن أقاما جميعا البينة : فالبينة بينة الشفيع عند أبي حنيفة ومحمد ، وقال أبو يوسف : البينة بينة المشتري - وهي تعرف في الخلافيات . ولو اشترى الرجل ساحة ، فبناها ، ثم جاء شفيعها وطلب الشفعة ، فإنه يقضي له بالعرصة ، ويقال للمشتري " اقلع بناءك وسلم الساحة إلى الشفيع " عندنا ، وروي في رواية عن أبي يوسف أنه يقال للشفيع : " خذ الدار بالثمن وبقيمة البناء أو اترك " - وهو قول الشافعي وهي مسألة معروفة .